محمد بن جرير الطبري

235

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وامتازوا اليوم أيها المجرمون فيتميز الناس ويجثون ، وهي التي يقول الله : وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها ، اليوم . . . الآية ، فيقضي الله بين خلقه ، الجن والإنس والبهائم ، فإنه ليقيد يومئذ للجماء من ذات القرون ، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى ، قال الله : كونوا ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا ، ثم يقضي الله سبحانه بين الجن والإنس . 28818 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وجاء ربك والملك صفا صفا : صفوف الملائكة . وقوله : وجئ يومئذ بجهنم يقول تعالى ذكره : وجاء الله يومئذ بجهنم ، كما : 28819 - حدثنا الحسن بن عرفة قال : ثنا مروان الفزاري ، عن العلاء بن خالد الأسدي ، عن شقيق بن سلمة ، قال : قال عبد الله بن مسعود ، في قوله : وجئ يومئذ بجهنم قال : جئ بها تقاد بسبعين ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يقودونها . 28820 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن عاصم قال : بهدلة ، عن أبي وائل : وجئ يومئذ بجهنم قال : يجاء بها يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك . 28821 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن قتادة ، قال : جنبتيه : الجنة والنار قال : هذا حين ينزل من عرشه إلى كرسيه ، لحساب خلقه ، وقرأ : وجئ يومئذ بجهنم . 28822 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وجئ يومئذ بجهنم قال : جئ بها مزمومة . وقوله : يومئذ يتذكر الانسان يقول تعالى ذكره : يومئذ يتذكر الانسان تفريطه في الدنيا في طاعة الله ، وفيما يقرب إليه من صالح الأعمال وأنى له الذكرى يقول : من أي وجه له التذكير . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :